ضيعته ، فرجع إلى أهله فوجد عندهم لحما ، فقال لزوجته أم خناس : يا أم خناس ما هذا اللحم عندك ؟ قالت : هذا شطر الشاة التي بعثت بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بعث إلينا بشطرها . فقال : يا أم خناس ما لك لا تطعمي عيالك من هذا اللحم ؟ [ فقالت ] « 1 » : يا أبا خناس قد أطعمتهم ، وهذا سؤرهم ، قد كان يذبح لهم الشاة والشاتين فلا يجديانهم . ثم بدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يومئذ العمرة ، وهو يومئذ خائف من أهل القرية - يعني : مكة - فبعث معه ابن عم لخالد ، يقال له : محرّش بن عبد اللّه . فانحدروا على وادي سرف حتى كانا بمكان يقال له : ذنب [ أشقاب ] « 2 » الأسفل ، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « يا محرّش ، ماء هذا المكان - يعني من هذا المكان من أعلى الوادي - فهو لخالد ، وما فضل من هذا المكان فهو لك يا محرش » . فاعتمرا وأصبحا عند خالد راجعين على الجعرانة .
2847 - وحدّثني أبو نصر بن أبي عرابة ، قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، عن موسى بن طارق ، عن ابن جريج ، عن ابن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من عمرة الجعرانة استعمل على تلك الحجة أبا بكر - رضي اللّه عنه - .
هامش
( 2847 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه ، وبقية رجاله ثقات .
رواه النسائي 5 / 247 ، وابن خزيمة 4 / 319 كلاهما من طريق : إسحاق بن إبراهيم ، به .
( 1 ) في الأصل ( فقال ) .
( 2 ) في الأصل ( أشباتي ) وهو تصحيف صوّبته من الطبراني وغيره . وقال الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز 1 / 105 : ( الأشقاب : شعبان يسمّى كل منهما : شقبا يصبّان في رأس سرف من الجنوب تحت الجعرانة ، فيجمعونها : الأشقاب ، سكّانها من هذيل ، ليس بهما زراعة ) ا ه .