عن الهذيل بن بلال ، عن عطاء ، قال : من أراد العمرة ممن هو من أهلها أو غيره فليخرج إلى التنعيم ، أو إلى الجعرانة ، فليحرم منها ، وأفضل ذلك أن يأتي وقتا .
والتنعيم من حيث اعتمرت عائشة - أم المؤمنين رضي اللّه عنها - حين بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي اللّه عنهما - على أربعة أميال من مكة على طريق المدينة ، وهما مسجدان ، فقد زعم بعض المكّيين أن المسجد الأدنى إلى الحرم - الخرب - هو المسجد الذي اعتمرت منه عائشة - رضي اللّه عنها - ولا أعلم إلا أني سمعت أن ابن [ أبي ] « 1 » عمر يذكر ذلك عن أشياخه من أهل مكة أنه هو الصحيح عندهم « 2 » .
وقد زعم بعضهم أنه المسجد الأقصى مفضى الأكمة الحمراء ، واحتجّوا في ذلك بحديث داود بن عبد الرحمن الذي في صدر هذا الباب « 3 » .
فاللّه أعلم كيف ذلك .
هامش
الهذيل بن بلال ، قال ابن معين : ليس بشيء . وقال أبو زرعة : ليّن الحديث ، ليس بالقوي . الجرح 9 / 113 .
ذكره ابن حجر في الفتح 3 / 606 نقلا عن الفاكهي . ثم قال الحافظ بعده : أي ميقاتا من مواقيت الحج .
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) نقله الحافظ في فتح الباري 3 / 607 ، ونقل بعضه المحب الطبري في القرى ص : 623 . والجعرانة : لا زالت تعرف بهذا الاسم إلى الآن ، ويربطها بطريق الطائف ( السيل ) طريق مزفّت وفيها مسجد حديث وآبار ماء وبيوت منثورة ، وتبعد عن المسجد الحرام ( 32 ) كم . وأما المسجد الثاني الذي ذكره الفاكهي فلا يعرف اليوم .
( 3 ) الحديث ( 2827 ) .