تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الصفا والمروة ، وأبو سفيان بن حرب ، وعتاب بن أسيد ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو مختبئون في الحجر ، فرقي بلال على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة ففزع الصبيان ، وخرج النساء ، وسمعوا شيئا هالهم . فقال صفوان بن أمية : لو أنّ لهذا العبد أحدا . وقال عتاب بن أسيد : الحمد للّه الذي أكرم أسيدا أن لا يرى هذا اليوم - ومات أسيد قبل ذلك بيسير - قال : وقال سهيل بن عمرو : إن كان هذا لغير اللّه فسيغير ، وإن كان من اللّه ليمضينه . قال : وقال أبو سفيان : لا أقول شيئا ، لو تكلمت لظننت هذا الحصى ستخبر عني . قال : فأوحى اللّه - تعالى - إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم بقولهم ، وهو على الصفا يدعو ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : علي بالرهط فلانا ، وفلانا وفلانا ، وهم في الحجر ، قال ذلك لرجل من الأنصار ، فقال الأنصاري : أنا لا أعرفهم يا رسول اللّه ، فابعث معنا من يعرفهم من المهاجرين ، فأتى بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو سفيان يذكر العهد الذي كان له ، ويخاف العذاب . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لصفوان : قلت كذا وكذا ، للكلام الذي قاله ، وقال لعتاب : قلت كذا وكذا ، وقلت يا سهيل بن عمرو : كذا وكذا ، وقلت يا أبا سفيان كذا وكذا ، قال : فعرفهم بالذي قالوا . فحسن إسلام عتاب بن أسيد ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، وفزع أبو سفيان ، وكاد أن يقع ، فقال أبو سفيان : أما أنا فأسلمت يومئذ ، فحسن إسلامه « 1 » .

ذكر ما قيل من الشعر في تكسير النبي صلّى اللّه عليه وسلم للأصنام *

187 - وقال فضالة بن عمير بن الملوح الليثي يذكر كسر الأصنام يومئذ :
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 157 واستبعده الفاسي .