سمعت أم هانئ بنت أبي طالب تقول : لما كان يوم الفتح ، أتاني حموان لي فأمنتهما فجاء علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - يريد أن يقتلهما فذهبت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فوجدت فاطمة وكانت أشد علي من علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - فقالت : لم تؤمنين المشركين وتجيرينهم ؟ فبينما أنا عندها إذ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى وجهه رهجة الغبار ، فقلت : يا رسول اللّه إني أمنت حموين لي ، وان ابن أمي علي بن أبي طالب يريد قتلهما . فقال : ما كان ذلك له قد أجرنا من أجرت ، وأمنا من أمنت . انتهى باختصار « 1 » .
ذكر أذان بلال بن رباح على الكعبة ، ورقيّة فوقها يوم الفتح للأذان
185 - حدّثني محمد بن علي المروزي ، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى ، حدّثنا موسى بن عبيدة ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلالا فرقي على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة ، وقام المسلمون فتجرروا في الأزر وأخذوا الدلاء ، وارتجزوا على زمزم فغسلوا الكعبة ظهرها وباطنها ، فلم يدعوا أثرا من آثار المشركين إلّا محوه وغسلوه « 2 » .
186 - حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، عن أبيه عبد اللّه ابن عبّاس ، قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح ، ثم خرج يسعى بين
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 150 - 151 .
( 2 ) شفاء الغرام 1 / 130 .