سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر - رضي اللّه عنه - ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء « 1 » .
ذكر أخذ قيس بن سعد بن عبادة الراية من أبيه
176 - حدّثني الحسين بن عبد المؤمن ، قال : حدّثنا علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، قال : حدّثني طاوس ، وعامر ، قالا : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقدم خالد بن الوليد ، فذكر شيئا من خبره ، يأتي ذكره ، ثم قال : ألا ان راية الأنصار في يد سعد بن عبادة ( وقد مات سعد بن معاذ ، وصار سعد ابن عبادة سيد القوم ، الراية في يده ) فبينما هو واقف ، والأنصار حوله ، إذ نظر فلم يرّ حوله إلّا الأنصار . فقال :
اليوم يوم الملحمه * اليوم تستحلّ الحرمة
ودخل معهم من المهاجرين من لا يفطن له ، فاشتدّ وهم لا يعلمون فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره بما سمع من سعد بن عبادة . فقال له : أنت سمعته يقول هذا ؟ قال : نعم ، قال : من ههنا أدعو إلى قيس بن سعد بن عبادة ، فجاء الرسول وهو واقف مع أبيه ، والراية في يد أبيه ، وقال : يا قيس يدعوك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجاءه ، فقال : يا قيس ، قال : لبّيك يا رسول اللّه ، فقال : اذهب فخذ الراية من سعد ، قال : نعم يا رسول اللّه ، قال : فجاءه الأنصار حوله فقال : أعطني الراية ، قال : لا ، لا أم لك . قال : أعطنيها ولا تحمق نفسك .
قال لا : إلا أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمرك بهذا ، قال : أمرني بذلك رسول اللّه
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 138 .