تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال : فضمّ إليه الناس ، قال : وبقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الضعفاء ، وفي المشاة ، وفي الردافى ، فقال للعبّاس : انطلق به ، فقف به من مكان كذا ، وكذا . قال : فذهب العبّاس فوقف بأبي سفيان في المكان الذي أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهو يحدثه إذ أقبل خالد بن الوليد - رضي اللّه عنه - في الخيل فلما رآهم أبو سفيان في الخيل قال يا عبّاس : في هؤلاء محمد ؟ قال : لا هذا خالد بن الوليد ، هذا سيف اللّه . قال : فمضى خالد في الخيل ، ثم أقبل أبو عبيدة بالناس ، فلما رآهم قال : يا عبّاس أفي هؤلاء محمد ؟ قال : لا ، هذا أبو عبيدة بن الجراح ، هذا أمين اللّه على الناس . قال : مضى أبو عبيدة في الناس ، ثم أقبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الردافى ، والمشاة ، وضعفاء الناس ، فلما رآهم عرف أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيهم . فقال : يا عبّاس ، هذا محمد ؟ قال : نعم ، هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا عبّاس لا تفلح قريش بعد اليوم أبدا . خذ لي من محمد الأمان . فأتى العبّاس النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن اللّه قد أرعبه وانه يسأل الأمان . قال : نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن « 1 » .

ذكر دخول النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه مكة يوم الفتح

171 - حدّثنا محمد بن إدريس بن عمر - من كتابه - قال : حدّثنا سليمان ابن حرب ، قال : حدّثنا حماد ، عن أيوب ، عن عكرمة - فذكر حديثا طويلا في قصة الفتح - وفيه قال : فقال أبو سفيان : واصباح قريش ، فقال العبّاس : يا رسول اللّه لو أذنت لي فأتيت أهل مكة فدعوتهم وأمنتهم وجعلت لأبي سفيان شيئا
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 135 - 136 .