عنقه السيف : أخر عليها ، أما واللّه لو كنت خارجا من القبة ما قلتها أبدا ، فقال أبو سفيان : من هذا ؟ قالوا : عمر - ثم رجع إلى حديث أيوب عن عكرمة ، قال : فأسلم أبو سفيان ، وانطلق به العبّاس إلى منزله ، فلما أصبحوا ثار الناس لظهورهم ، فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل أو أسرّ الناس فيّ بشيء ؟
قال : لا ، ولكنهم قاموا إلى الصلاة ، انتهى باختصار « 1 » .
ذكر سبب حبس العبّاس لأبي سفيان في خطم الجبل *
170 - حدّثني الحسين بن عبد المؤمن : حدّثنا علي بن عاصم ، عن حصين عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، قال : فلما جعل أبو سفيان يساير العبّاس بن عبد المطلب رأى من الناس انتشارا ، والناس في حوائجهم ليسوا بحضرة عدوه .
قال : فهؤلاء يريد أن يغلبني ويقتلني محمد ؟ قال يا عبّاس أنبئني من خلق السماء ؟ قال : اللّه ، قال : فأنبئني من خلق الأرض ؟ قال : اللّه . وجعل يسأله عن أشياء نحوها ، فعرف أن الإسلام لم يدخل قلبه فتخلف عنه ، ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : عم أدع إليّ خالد بن الوليد ، فدعى له وهو على مقدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا خالد ، قال : لبّيك يا رسول اللّه ، قال :
أضمم إليك الخيل . قال : نعم ، ولم تكن بحضرة عدوك يا رسول اللّه ، قال :
أضمم إليك الخيل ، قال : نعم ، فضمّ إليه الخيل ، قال : ادع لي أبا عبيدة ابن الجرّاح ، فدعا له ، فقال : يا أبا عبيدة اضمم إليك الناس ، قال : نعم ،
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 135 .