وقال أيضا :
نحن ولينا البيت بعد جرهم * لنمنعه من كل باغ وظالم
ونمنعه من كل باغ يريده * فيرجع منا عنده غير سالم
ونحفظ حق اللّه فيه وعهدنا * ونمنعه من كل باغ وآثم
ونترك ما يهدى له لا نمسّه * نخاف عقاب اللّه عند المحارم
وكيف نريد الظلم فيه وربّنا * بصير بأمر الظلم من كل غاشم
فو اللّه لا ينفك يحفظ أمره * ويعمره ما حجّ أهل المواسم
ونحن نفينا جرهما عن بلادها * إلى بلدة فيها صنوف المآثم
قال : فوليت خزاعة البيت زمانا طويلا ، وهم أخرجوا إسافا ونائلة من الكعبة فوضعوهما على زمزم « 1 » .
ذكر أن قيس عيلان أرادت إخراج خزاعة من الحرم فلم يتم لهم ذلك *
58 - وذكر الفاكهي خبرا يقتضي بأن قيس بن عيلان أرادوا إخراج خزاعة من مكة ، فلم يتم لهم أمر ، لأنه قال بعد أن ذكر شيئا عن الواقدي : فلما مات عمرو بن لحي ولي البيت من بعده كعب بن عمرو ، فاجتمعت قيس على عامر بن الظرب العدواني ، فسار بهم إلى مكة ليخرج خزاعة ، فقاتلتهم خزاعة ، فانهزمت قيس ، ووليت خزاعة البيت لا ينازعهم أحد « 2 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 52 - 53 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 / 53 .