عنده شهرا يسقيهم الخمر ، ويطعمهم اللحم ، وتغنيهم الجرادتان ، فلهوا عمّا جاؤوا له ، واستحيا بكر من مشافهتهم بذلك ، فعمل شعرا غنتهم به الجراداتان ، فأفاقوا من غفلتهم ، فنهضوا فلما رآهم بكر بن معاوية قال لهم :
اعلوا هذا الجبل - يعني : أبا قبيس - فإنه لم يعله خاطئ يعرف اللّه - تعالى - منه إلّا أجابه إلى ما دعاه إليه . وذكر بقية الخبر في دعاء كل من الوفد واستجابة دعائه « 1 » .
ذكر لماذا سمّي العماليق ب « العماليق » *
32 - حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي العائذي ، قال : حدّثنا سعيد بن سالم القدّاح ، قال : قال عثمان بن ساج : أخبرنا محمد بن إسحاق ، قال :
كان البيت في زمن هود معروفا ، والحرم قائم فيما يذكرون ، واللّه أعلم . وأهل مكة يومئذ العماليق ، وانما سمّوا العماليق لأن أباهم عملاق بن لاوذ بن سام ابن نوح ، وكان سيّد العماليق فيما يزعمون يومئذ رجل يقال له : بكر بن معاوية ، وهو الذي نزل عليه وفد عامر حين بعثوا إلى مكة يستسقون « 2 » .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 278 - 279 ثم قال : وما ذكرناه منه باللفظ ، وبعضه بالمعنى .
( 2 ) شفاء الغرام 1 / 354 .