تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فيخرج إلى ظلّ اللّه ومظهر من حرمه ومن أحداثنا ، فمن أحدث منا لم يحرم عليهم دخول الحرم ولا زيارة البيت . فلم يبرحوا يصنعون ذلك ويخرجون حتى ضاقت مكة وما يقيم بها أحد من ولد إسماعيل إلّا متديّن حبس نفسه بجوار البيت وعمارته ، أو مضعف لا مال له صبر على لأوائها وشدتها حسبة ، أو خائف مستجير بالبيت والحرم فيأمن بذلك . وكان الناس إذ ذاك يدعون من أقام بها أهل اللّه ، يقولون : هؤلاء أهل اللّه ، أقاموا عنده بفناء بيته وحرمه وفي حرمته ، من بين حابس له نفسه ، أو صابر على لأوائها وشدّتها لوجهه « 1 » .

ذكر تبديل دين إبراهيم الخليل ، وأوّل من فعله وإنكار إلياس بن مضر ابن نزار عليهم *

28 - حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي ، قال : حدّثنا سعيد بن سالم ، قال : حدّثنا عثمان - يعني : ابن ساج - قال : أخبرني محمد بن إسحاق . 29 - وحدّثني عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه البكائي [ عن محمد ] بن إسحاق - يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ - أن بني إسماعيل والعماليق من سكّان مكة ضاقت عليهم البلاد ، فتفسحوا في البلاد ، والتمسوا المعاش فخلف الخلوف بعد الخلوف ، وتبدلوا بدين إسماعيل غيره ، وسلخوا إلى عبادة الأوثان ، فيزعمون أنّ أول ما كانت عبادة الأوثان أو الحجارة في بني
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 20 - 21 ، وعن الفاسي ذكره السنجاري في منائج الكرم ورقة ( 393 أ ) مختصرا .