تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وسقي اللّه لها ، وإخراج جبريل لهما الماء في موضع زمزم وغير ذلك . وفيه قال : قال : ويقبل غلامان من العماليق يريدان بعيرين لهما قد أخطآه ، وقد عطشا ، وأهلهما بعرفة ، فنظرا إلى طير يهوي قبل الكعبة فاستنكرا ذلك ، وقالا : أنّى يكون هذا الطير على غير ماء ؟ قال أحدهما لصاحبه : كما ترى هذا الطير يذهب إلى غير ماء ؟ قال الآخر : فأمهل حتى نبرد ثم نسلك في مهوى أو مهد الطير ، فأبردا ثم نزحا ، فإذا الطير يرد ويصدر ، فاتبعا الواردة منها حتى وقعا على أبي قبيس ، فنظرا إلى الماء وإلى العريش ، فنزلا وكلما هاجر وسألاها متى نزلت ؟ فأخبرتهما ، وقالا : لمن هذا الماء ؟ فقالت : لي ، ولابني . فقالا : ومن حفره ؟ فقالت : سقيا اللّه ، فعرفا أنّ أحدا لا يقدر على أن يحفر هنالك ماء ، وعهدهما بما هنالك قريب وليس به ماء . فرجعا إلى أهلهما من ليلتهما وأخبراهم ، فتحوّلوا حتى نزلوا معها على الماء . وأنست بهم ومعهم الذريّة ، ونشأ إسماعيل مع ولدانهم ، وكان إبراهيم يزور هاجر كل شهر على البراق يغدو غدوة فيأتي مكة ثم يرجع فيقيل في منزله بالشام . ونظر من هنالك من العماليق وإلى كثرتهم وعمارة الماء فسرّ بذلك « 1 » .

ذكر حفر زمزم وعلاجها

5 - حدّثنا عبد اللّه بن عمران المخزومي ، قال : حدّثنا سعيد بن سالم ، قال : حدّثنا عثمان بن ساج ، قال : بلغنا في الحديث المأثور عن وهب ابن منبّه ، قال : كان بطن مكة ليس فيه ماء ، وليس لأحد فيه قرار ، حتى أنبط
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 5 - 6 .