تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قال الشاعر في ذلك :
حاموا على من عاب غير مذمّم * سكن الصريحة من بقيع الغرقد
ثم رجعنا إلى حديث ابن إسحاق : قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما يقول عدوّ اللّه ؟ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هذا ابن أزيب ، تسمع يا عدوّ اللّه ، أما واللّه لأفرغنّ لك » . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ارفضّوا إلى رحالكم » . قال : فقال له العباس بن عبادة بن نضلة : والذي بعثك بالحق ، ان شئت لنميلنّ على أهل منى غدا بأسيافنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لم أؤمر بذلك » . قال : فرجعنا إلى مضاجعنا ، فنمنا ، حتى أصبحنا ، فلمّا أصبحنا غدت علينا جلة من قريش حتى جاؤونا في منازلنا . قال : فقالوا : يا معشر الخزرج ، قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجوه من بين أظهرنا ، وتبايعونه على حربنا ، وانه واللّه ما من العرب أحد [ أبغض ] « 1 » إلينا من أن تشبّ الحرب بيننا وبينه منكم . قال : فأتبعه هنالك قوم من قومنا يحلفون باللّه ما كان من هذا شيء ، وما علمناه . وصدقوا ، لم يعلموا ما كان منّا . وبعضنا ينظر إلى بعض . قال ثم قام القوم وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان جديدان ، فقلت كلمة كأنّي أريد أشرك القوم فيما قالوا : يا أبا جابر ، أما تستطيع وأنت سيّد من ساداتنا أن تتخذ نعلا مثل نعل هذا الفتى من قريش ؟ فسمعها الحارث ، فخلعها ثم رمى بها إليّ . قال : فقلت : واللّه لا أردّها ، فأل صالح قال : واللّه ، لئن صدق الفأل لأسلبنّه . هذا حديث كعب بن مالك عن العقبة وما حضر منها ، فجميع من شهد
هامش
( 1 ) ألحقتها من ابن هشام .