تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
حياض مجنّة « 1 » : يقال : إنّها عند قبور الشهداء بالحصحاص من وراء المربع ، وفيما هناك بئر عذبة يسقى منها يقال لها البرود وهي من أطيب ماء بمكة . وفي ظهر ذي طوى : الحصحاص والمربع الذي وصفنا ، وفخّ وبيوت سراج والبرود وبلدح . وهذا كلّه قريب بعضه من بعض ، يقال لذلك كلّه : بطن مكة . وفي بيوت سراج يقول القائل :
سقى اللّه فخّا فالصعيد الذي به * بيوت سراج ما ألف قاطبه
وفي البرود والحصحاص يقول الشاعر :
إلى الصفح من مفضى البرود وبلدح * إلى وادي الحصحاص حين يدعثرا
ثنية أم الحارث « 2 » : هي الثنية التي على يسارك إذا هبطت ذي طوى تريد فخّا بين الحصحاص وبين طريق جدّة . وهي أم الحارث بنت نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب . مسلم « 3 » : الجبل الذي انطلق منه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر - رضي اللّه عنه - ليلة هاجرا فبذلك سمّي مسلما ولقيتهما به أسماء - رضي اللّه عنها - ،
هامش
المنطقة المحيطة بجبل البرود كثيرة ، منها ما أقيم عليه فلل واسعة ، ومنها ما قد دثر وأبيضت أرضه ، ومنها ما هو بستان لأمانة العاصمة فيها قصور للأفراح وقاعة للمؤتمرات . ( 1 ) لا زالت بعض الآبار عند جبل البرود قائمة إلى اليوم تستقي منها البلدية وبعضها جف ماؤها ، فلعل حياض مجنّة كانت عند احدى تلك الآبار ولم أستطع أن أحدد أي تلك الآبار ( بئر البرود ) . ( 2 ) ثنية أم الحارث : تعرف اليوم ب ( ريع البيبان ) وكان قد نقل إليها باب جدّة بعد أن كان في ( ريع الرسّام ) وقد كان طريق جدّة القديم ولا زال يمر عليها ، ويقوم على يمين الداخل إلى مكة منها مبنى تابع لوزارة الحج والأوقاف ، يقوم على هذه الثنية . ( 3 ) مسلم : ذكره الأزرقي بأنه المشرف على بيت حمران ، بذي طوى على طريق جدّة ، والزيادة المتقدمة انفرد بها الفاكهي . وهو الجبل الواقع غرب وادي ذي طوى ، يحده شرقا ذي طوى ، وغربا الشارع الواقع أمام القشله « الثكنة العسكرية لمكة المكرّمة » وجنوبا شارع التيسير وشمالا ريع أبو لهب . والحزنتان هما : ريع الحفاير ، وريع الرسّام ، وقد تصحفت هذه اللفظة عند الأزرقي إلى ( الحرّتين ) .