ثبير غيناء ، وفيه يقول الشاعر :
أقول لأصحابي إذا العير شمّرت * ألا عرّجوا كيما نحلّ المشقّرا
أقول لركب أمّموا : أين داركم ؟ * فنترك ما كنتم بها أو تنكرا
فعاجوا علينا بالسلام وغيرهم * سقى اللّه بالأمطار غينا فعرعرا
السداد : ثلاثة أسدّة ، بشعب عمرو بن عبد اللّه بن خالد ، وصدرها يقال له : النصع ، عملها الحجّاج ، تحبس الماء ، والكبير منها يدعى : أثال .
وهو : سدّ عمله الحجّاج في صدر شعب عمرو ، وجعله على وادي مكة ، وجعل مفيضه يسكب في سدرة خالد ، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو .
فأمّا السدّان الآخران ، فإنّهما عن يمين من أقبل من شعب عمرو ، وهما يسكبان في أسفل منى « 1 » .
سدرة خالد « 2 » : وهي : صدر وادي مكة ، ومن شقها واد يقال له :
الأفيعيّة . ويسكب فيه « 3 » أيضا : شعب علي بمنى ، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سالم ، وفي ظهره الرخم . ويسكب فيه أيضا مسيل
هامش
( 1 ) سداد الحجاج لا زالت ثلاثتها قائمة إلى اليوم وهي سليمة لم ينخرم منها شيء ، اثنان منها تقابل مجزرة المعيصم النموذجية ، خلف موقف سيارات حجاج البر . والآخر على فم شعب يقام فيه الآن خزان عظيم للمياه لا أعرف اسمه ، إلّا أن اسم هذا السد ( أثال ) .
وحبّذا لو التفتت إدارة الآثار لتسوير هذه السداد والحفاظ عليها ، فهي معالم تاريخية صمدت في وجه السيول العارمة أكثر من ألف وثلاثمائة سنة ، وربما امتدت بعض أيدي الطامعين إليها فعبثت بها ، وقد رأيت بنفسي بعض بوادر ذلك .
( 2 ) سدرة خالد : أسفلها ما يمسّى اليوم ب ( العدل ) وأعلاها المنطقة الموازية لحي الغسّالة إلى الجسر الذي يمر عليه طريق المعيصم فوق طريق الطائف . وقد قامت عليها أحياء سكنية جميلة . والأفيعية على يسار من أقبل من طريق الطائف في منطقة المعيصم . وكان هذا صدر وادي مكة ، أو وادي إبراهيم ، لكنه حوّل إلى خريق العشر ( فخّ ) كما تقدّم .
( 3 ) أي في وادي مكة .