أبي هند ، عن عكرمة - مولى ابن عباس - عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : مرّ أبو جهل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يصلي ، فقال : ألم أنهك يا محمد ؟ لتنتهين أو لأفعلنّ بك . قال : فانتهره النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأغلظ له ، قال : بم تهدّدني يا محمد ؟ فما [ في ] « 1 » هذا الوادي - يعني وادي مكة - أكثر ناديا منّي . قال : فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ، سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
« 2 » . وقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لو نادى لأخذته ملائكة العذاب مكانه .
ذكر سيول وادي مكة في الإسلام
فأما السيول التي كانت في الإسلام :
فمنها السيل الذي يقال له : سيل أمّ نهشل . كان في إمارة عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أقبل من أعلى مكة ، حتى دخل المسجد الحرام ،
هامش
- وابن جرير في التفسير 30 / 254 ، 256 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 192 كلّهم من طريق :
ابن أبي هند ، به .
ورواه أحمد 1 / 248 ، 368 ، والبخاري 8 / 724 كلاهما من طريق : الجزري عن عكرمة ، به . وذكره السيوطي في الدر المنثور 6 / 369 وزاد نسبته لعبد الرزاق في التفسير ، وعبد بن حميد ، وابن مردويه ، وابن المنذر ، كلّهم عن ابن عباس بنحوه .
( 1 ) سقطت من الأصل .
( 2 ) سورة العلق ( 17 ، 18 ) .