- رضي اللّه عنهما - نقلت خزائنه إلى عبد الملك بن مروان ثلاث سنين .
ويقال : إنّ المنذر بن الزبير كان يقاتل مع ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - ويقال : لا بل قاتل معه حين أتاه جيش الحصين بن نمير ، وهو أصحهما ، فجعل يقاتل ويقول :
لم يبق إلّا حسبي وديني * وصارم تلتدّه يميني
وهو على أبي قبيس ، وابن الزبير مختبئ في المسجد الحرام ، فجعل ينظر إليه ويقول : هذا رجل يقاتل عن حسبه ، فقتل المنذر بن الزبير .
1681 - فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن يحيى الفروي ، قال : قال شاعر من العرب أسماه فذهب عليّ اسمه يرثي المنذر بن الزبير ، ومصعب بن الزبير ، ويذكّر بحريق أهل الشام البيت :
إنّ الإمام ابن الزّبير فإن أبى * فذروا الخلافة في بني الخطّاب
لستم لها أهلا ولستم مثله * في فضل سابقة وفضل خطاب
وغدا النّعيّ بمصعب وبمنذر * وكهول صدق سادة وشباب
قتلوا غداة قعيقعان وحبّذا * قتلاهم قتلى ومن اسلاب
أقسمت لو أنّي شهدت فراقهم * لاخترت صحبتهم على الأصحاب
/ قتلوا حواريّ النّبيّ وحرّقوا * بيتا بمكّة طاهر الأثواب
وقال : وقتل ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - يوم الثلاثاء ، لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ، فرثاه جماعة من العرب بمراثي كثيرة اختصرناها ، فقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثي عبد اللّه ومصعبا ابني الزبير كما حدّثنا بن أبي بكر :
هامش
1681 - أنظر العقد الثمين 7 / 283 .