1679 - وحدّثني أبو زرعة ، عن علي بن عبد اللّه ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : لما قتل الحجاج عبد اللّه بن الزبير - رضي اللّه عنهما - أخذ عروة بن الزبير أموال ابن الزبير فأودعها قومه ، ثم لحق بعبد الملك ، فلما انتهى إلى الباب ، قال للبواب : قل لأمير المؤمنين أبو عبد اللّه بالباب . قال :
من أبو عبد اللّه ؟ قال : قل له أبو عبد اللّه ، فدخل الحاجب ، فقال : إنّ رجلا بالباب عليه ثياب السفر يقول : أبو عبد اللّه بالباب ، قال : قلت له من أبو عبد اللّه ؟ قال : قل له أبو عبد اللّه بالباب . قال : ويحك ذاك عروة بن الزبير ، أئذن له . قال : فأذن له ، فدخل ، فقال : مرحبا بأبي عبد اللّه ، حتى أقعده معه على السرير ، ثم قال : ما فعل أبو خبيب ؟ قال : قتل - يرحمه اللّه - قال : فنزل عبد الملك عن السرير ، فخرّ ساجدا ، ثم عاد إلى السرير .
قال : وجاء رسول من عند الحجاج بكتاب يخبره فيه بقتل ابن الزبير ، وأنّ عروة أخذ الأموال فأودعها [ قومه ] « 1 » ولحق بك ، فاقرأه عبد الملك الكتاب ، فغضب عروة ، وقال : واللّه ما يدعون الرجل أو يأخذ سيفه فيموت كريما .
1680 - وحدّثني أبو الطاهر الدمشقي ، قال : ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا ابن عليّة ، عن ابن أبي نجيح ، قال : لما قتل ابن الزبير
هامش
1679 - إسناده صحيح .
أبو زرعة ، هو : أحمد بن حميد الصيدلاني الجرجاني . وعلي بن عبد اللّه ، هو : ابن المديني . رواه الفسوي 1 / 553 من طريق : ابن المديني به .
1680 - إسناده صحيح .
أبو الطاهر الدمشقي ، هو : الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل .
رواه الحاكم في المستدرك من طريق : موسى بن إسماعيل ، عن ابن علية به .
وأنظر نسب قريش ص : 244 - 245 . وتاريخ الإسلام للذهبي 3 / 174 .
( 1 ) في الأصل ( قومك ) .