ريح « 1 » الشمال تراكضت أمواج البحر ودفعت ماء النيل من البحيرة فإذا هبّت الجنوب ردّت ماء البحر عن البحيرة وغلب عليها النيل وملأ أهل تنّيس « 2 » صهاريجهم في تلك الأشهر الأربعة بالروايا والقرب وسمعت جماعة بالفرما يذكرون ان النيل ربما بلغ المناير ، ويصل « 3 » النيل أيضا إلى « 4 » قصبة الاسكندريّة ويدخلها « 4 » في شبّاك حديد فيملّون « 5 » صهاريجهم ثم ينقطع وفي النيل دابّة تسمّى التمساح على شبه الحرذون رأسه ثلث بدنه « 6 » لا يعمل فيه السلاح الّا تحت إبطيه وفمه يختطف الإنسان وأكثر ما يظهر « 7 » بالصعيد وسردوس ، ومن أمثالهم احذر سردوس ، ولو كان الماء في قدوس ، ، والقادوس كوز الدولاب ، وكنت يوما في سفينة عند سردوس فحكّت فقلت أبالأرض حكّت قيل لا ولكن بظهر تمساح « 8 » ولم يكن النيل يبلغ للفيّوم فشكوا ذلك إلى يوسف عم فبنى وسط النهر سدّا عظيما وجعل في « 4 » أسفله منافس في قنىّ زجاج فردّ السدّ الماء فارتفع « 9 » حتّى حاذى ارض الفيّوم فسقاها فهي اليوم « 10 » أكثر لرض مصر ماء الا ترى ان بها مزارع الارزّ أو لا ترى إلى ثقل خراجها وكثرة دخلها « 4 » والماء حين زيادته « 11 » ينهال من فوق السدّ فربّما خلّوا المراكب مع الجرية « 12 » فانحدرت سالمة وربّما عطفت فانقلبت « 13 » فإذا استغنوا عن الماء فتحت المنافس وانحطّ الماء وكلّما قرب إلى النيل من الآبار « 14 » حلوة وما بعد كريهة وأطيب الحمّامات ما كان على الشطّ ولهم قنى تدخل البلد يستقى لها الماء بالدواليب وعلى النيل أيضا دواليب كثيرة تسقى البساتين وقت نقصانه « 15 » ، وماء الفيوم حار « 16 » لأنه يجرى على مزارع الرزّ « 17 » وهم يقولون إن الجدي أوّل ما يولد يقول اخرجوا يا غربلة ، وبالإسكندريّة سمك مخطّط « 18 » يسمّى الشّرب « 19 » من اكل منه رأى منامات وحشة الّا ان يكون ممّن
هامش
( 1 ) ، أرياحC( 2 ) . فحلت بحيرة تنيس فملئواC( 3 ) . إليهم ويدخلC. إليناin B scriptum estالنيلpro( 4 ) .C om( 5 ) ثم .et omمنه .C add. ينقطع
( 6 ) . جثتهC( 7 ) . يضرC( 8 ) وبينا نحن نسير سردوس إذ حكّتc. السفينة فقالوا هذا تمساح
( 9 ) . وارتفعC( 10 ) . من .C add( 11 ) . جيز زيادةC( 12 ) .C sine punctis( 13 ) . انقلبتC tantum( 14 ) . من الأبار إلى النيلC( 15 )C. وعلى النيل دواليب تسقى البساتينtantum( 16 ). Cf . infra 436 , 8 .ردىC( 17 ) . الأرزC( 18 ) . سمط محيطC( 19 ) . السربC