O
[ مقدمة المؤلّف ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
* . الحمد للّه المتعالى عن الأضداد والأشباه ؛ والصلاة على محمّد المصطفى خير الخلق ، وعلى آله أئمّة الهدى والحقّ .
* . ومن لطائف تدبير اللّه - تعالى - في مصالح بريّته ، وجلائل نعمه على كافّة خليقته ، تقديره النافذ أن لا يخلّى في عالمه زمانا عن إمام عادل ، يجعله لخلقه أمانا ، ليفزعوا اليه في النوائب والحوادث من السّوءات والكوارث ؛ ويردّوا نحوه الأمر إذا اشتبه ، فيقوم باستنباطه نظام العالم ، ويدوم قوامه مفروضا ذلك عليهم ، ومقرونا بما لا ينال الثواب في الآخرة ، الّا به من طاعته - سبحانه - وطاعة رسوله بقول الحقّ العدل ؛ وقوله القضاء الفصل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » .
* . فالشكر للّه - تعالى - على ما أفاض من مننه على عباده ، بإقامة مولانا الأمير السيّد الاجلّ المنصور ولىّ النعم شمس المعالي ( 1 ) - أطال اللّه بقاءه وادام قدرته وعلاءه وحرس على الزمان بهجته وبهاءه وصان عرصته وفناءه وكبت حسدته وأعداءه - إماما عادلا لخلقه ، ناصرا لدينه وحقّه ، ذابّا عن حريم المسلمين ، وحاميا حوزتهم عن بوائق المفسدين ؛ وأمدّه بخلق قد امتنّ بمثله على نبيّه ومؤدّى وحيه ، فقال - سبحانه - :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
هامش
( 1 ) . قرآن ، 4 / 62 .
( 2 ) قرآن ، 68 / 4 .