يزعم الختمية أنه يجب على المريد طاعة شيخه وإن خالف الشرع وذلك حيث ورد في كتاب الطريقة بعنوان منحة الأصحاب تأليف أحمد عبد الرحمن تلميذ السيد محمد سر الختم ص 67 ما يأتي :
( فإذا قال الشيخ للمريد اقرأ كذا أو صم كذا أو قال له وهو صائم افطر أو قال له لا تقم الليلة فإنه يطيعه ، قال سيدي أبو يزيد البسطامي لتلميذ له أفطر ولك أجر يوم فأبى وقال ولك أجر جمعة فأبى فقال ولك أجر شهر فأبى وقال ولك أجر سنة فأبى فقال له بعض الحاضرين مخالفتك هذه تضرك فقال الشيخ دعو من سقط من عين اللّه ) .
وأما الرد على ذلك الضلال :
مفهوم أن الشريعة جاءت تدعو العباد للأعمال الصالحة يقول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
الكهف 107
ويقول تعالى :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
سورة العصر .
وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يرغب الصحابة في الأعمال الصالحة وقد جاء في الحديث أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال :
" نعم الرجل الصالح عبد اللّه بن عمر لو كان يقوم الليل ، قال ابن عمر ما تركت قيام الليل بعد ذلك " . ( رواه أحمد ) . وفي الحديث أيضا عن أبي أمامة " أن رجلا قال يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال عليك بالصوم " ( رواه الترمذي ) فكيف ينهى الشيخ المريد من العمل الصالح مثل قيام الليل والصيام كما يزعم المتصوفة وكيف يحق للمريد أن يطيع شيخه . . ؟