تضرعه للّه تعالى وتقربه إليه بمجاهدات ، وبعد ذلك بمدة - الظاهر في نفس السنة - وقع له للمرة الثالثة نفس ما وقع له في المرتين السابقتين مع شيء من التهديد إن لم يسرع إلى القيام بإنقاذ المجتمع ، وكان حينئذ يرتجف لشدة ذلك التهديد ، فبدأ عبد المجيد معروف يؤلف الصلوات ، وهي كالآتي :
1 - اللهم كما أنت أهله صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا وشفيعنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى اللّه عليه وسلم كما هو أهله ، نسألك اللهم بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحس ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها ، وترزقنا تمام مغفرتك يا اللّه ، وتمام نعمتك يا أللّه ، وتمام معرفتك يا أللّه ، وتمام محبتك يا أللّه وتمام رضوانك يا أللّه ، وصل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه عدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك برحمتك يا أرحم الراحمين ، والحمد للّه رب العالمين .
وبالتالي تسمى هذه الصلاة " صلاة المعرفة " .
ثم يؤلف بعد ذلك بمدة الصلاة الأخرى ، وهي كالآتي :
اللهم يا واحد يا أحد ، يا واجد يا جواد ، صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس بعدد معلومات اللّه وفيوضاته وأمداده .
وكل من هاتين الصلاتين تعطى لبعض طلابه ومن يعرفه من الزملاء إجازة منه إياهم .
ثم يؤلف جملا أخرى ( تنص بصراحة على الاعتقاد بالحقيقة المحمدية ) وهي كالآتي :
يا شافع الخلق ! الصلاة والسلام عليك نور الخلق هادي الأنام وأصله وروحه ، أدركني فقد ظلمت أبدا وربني ، وليس لي يا سيدي سواك ، فإن ترد كنت شخصا هالكا .
الموسوعة الصوفية — صفحة 161
مساهمون: سليمان المدني
ص١٦١