ويحتوى الكتاب على عرض للأصول الصوفية والمسائل الفرعية المرتبطة بها ، ثم يقدم قسما خاصا بشيوخ التصوف وتراجمهم ، كما يحتوى على قسم آخر خاص بالفرق الصوفية حتى عصره - وهذا جديد تماما .
وبعد أن يتحدث عن العقائد الدينية والعبادات من وجهة نظر صوفية ، يتطرق لآداب الصوفية ورموزهم وطرائقهم في الحياة .
ترجم نيكلسون الكتاب إلى الإنجليزية سنة 1911 ، وظل الدارسون يرجعون إلى النص الإنجليزى ، حتى قامت الدكتورة إسعاد قنديل بترجمته من الفارسية إلى اللغة العربية مصحوبا بدراسة جيدة وطبع في القاهرة ، في جزئين ، سنة 1974 م .
* إحياء علوم الدين : الغزالي ( ت 505 ه )
يقال بحق إن هذا الكتاب هو الذي سمح للتصوف أن يتعايش مع سائر العلوم الدينية في المجتمع الإسلامي . والواقع أن كتاب الإحياء غزير المادة ، متنوع الموضوعات ، قسمه الغزالي أربعة أقسام شهيرة :
- ربع العبادات ويحتوى عشرة فصول
- ربع العادات ويحتوى عشرة فصول .
- ربع المهلكات ويحتوى عشرة فصول .
- ربع المنجيات ويحتوى عشرة فصول .
وقد جمع فيه تقريبا كل ما توصل إليه التصوف السنى قبله ، وعرضه بأسلوب معتدل ، مدعم بالأحاديث النبوية ( التي لم تخل أحيانا من نقد علماء الحديث ) .
لكن الكتاب يقوم على بناء عقلي صارم ، لم يخفف منه إلا لغة الغزالي الأدبية ، وشعوره الديني القوى ، اللذان أضفيا عليه طابعا محببا إلى القراء في كل العصور التالية .
" والإحياء " مطبوع في مصر في أربعة أجزاء ، بمطبعة الحلبي سنة 1939 ، وهو بحاجة ماسة إلى طبعة علمية حديثة ، مصحوبة بالفهارس التفصيلية التي تسهل الانتفاع الكامل به .
* الغنية لطالبى طريق الحق : الجيلاني ( ت 561 ه )
يحدد المؤلف موضوع كتابه بأنه في الأخلاق والتصوف والآداب الإسلامية . وهو يحاول المزج بين العبادات الإسلامية وآداب الصوفية . ويهتم اهتماما خاصا بأوقات الذكر والعبادة وكذلك المواسم الدينية .
ويتحدث بالتفصيل عن الآداب والرسوم