فنرى أن الشيخ الغزالي ترك الرواية الصحيحة ، وأخذ بالأكاذيب والمدسوسات على أصل من أصول هذه الأمة في الرواية .
وفي ابن كثير أيضا أن إسرائيل بن روح سأل مالك بن أنس ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن ؟ ؟ ؟
قال : ما أنتم إلّا قوم عرب ، هل يكون الحرث إلا موضع الزرع ، لا تعدو الفرج .
قلت : يا أبا عبد اللّه ، إنهم يقولون : إنك تقول ذلك ؟ ؟ ؟
قال : إنهم يكذبون علىّ ، يكذبون علىّ .
قال ابن كثير رحمه اللّه تعالى : هذا هو الثابت عنه ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ، وأصحابهم قاطبة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وأبى سلمة ، وعكرمة ، وطاووس ، وعطاء وسعيد بن جبير ، وعروة بن الزبير ، ومجاهد ابن جبر ، والحسن ، وغيرهم من السلف ! ! إنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار ، ومنهم من يطلق على فعله الكفر ، وهو مذهب جمهور العلماء » أ . ه .
واتفق علماء هذه الأمة على أنه إذا وردت روايات عدة عن أحد من سلف هذه الأمة فيها مساس بالدين من قريب أو بعيد ، ووردت رواية واحدة صحيحة عنه هي الحق ، وجب الأخذ بهذه الرواية وطرح الباقي طرح النواة . واللّه سبحانه وتعالى حسيب كل مجازف . وهو - أي الشيخ الغزالي - يميل إلى تحكيم العقل ، والمجازفة في الكلام دون ترو ، ولست هنا في مقام مناقشة كتابه أو كتبه ، وقد كفانا هذا الكثيرون من أهل العلم ، فردوا عليه ردودا مفحمة .
أين الثرى من الثريا ؟
في كتاب « التراتيب الإدارية » للكتانى رحمه اللّه تعالى ج 2 ص 201 ما نصه :
قال السيوطي : إن برّجان - وهو الإمام العارف أبو الحكم : عبد السلام بن عبد الرحمن بن برّجان المعروف ب - أبى الرجال - دفين مراكش بعد الثلاثين