وقد فسر هذا فقال في الباب الخامس والسبعون ومئتان » ما نصه :
« واعلم أن كل مشرك كافر ، فإن المشرك باتباع هواه فيمن أشرك واتخذه إلها ، وعدوله عن أحدية الإله ، يسترها عن النظر في الأدلة والآيات المؤدية إلى توحيد الإله ، فسمى كافرا لذلك الستر ظاهرا وباطنا ، وسمى مشركا لكونه نسب الألوهية إلى غير اللّه مع اللّه ، فجعل لها نسبتين فأشرك ، فهذا المشرك والكافر .
وأما الكافر الذي ليس بمشرك ، فهو موحد ، غير أنه كافر بالرسول وببعض كتابه .
وكفره على وجهين :
الوجه الواحد : أن يكون كفره بما جاء من عند اللّه مثل كفر المشرك في توحيد اللّه .
والوجه الآخر : أن يكون عالما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبما جاء من عند اللّه أنه من عند اللّه ، ويستر ذلك عن العامة والمقلدة من أتباعه رغبة في الرياسة ، وهو الذي أراد عليه السلام بقوله في كتابه إلى قيصر « فإن توليت فإن عليك إثم البربسيين « أي الأتباع » أ . ه .
مهاجمة الشيخ محمد الغزالي لأعمدة الإسلام وشيوخه :
ها هو ذا قد هاجم الإمام نافع تلميذ ابن عمر ، والذي هو أصل من أصول الرواية في الإسلام ، واتهمه في كتابه : « السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث » فقال في ص 103 ما نصه :
« . . . ورواية نافع هذه ليست أول خطأ يتورط فيه ، فقد حدّث بأسوأ من ذلك ، قال : كنت أمسك على ابن عمر المصحف ، فقرأ قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
فقال : تدرى فيم نزلت هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : نزلت في رجل أتى امرأته في دبرها فشق ذلك عليه ، فنزلت هذه الآية :
« قال عبد اللّه بن الحسن : إنه لقى سالم بن عبد اللّه بن عمر فقال له : يا عم ، ما حديث يحدّثه نافع عن عبد اللّه أنه لم يكن يرى بأسا بإتيان النساء في أدبارهن ؟ ؟