إني امرؤ من جملة الأنصار * فإذا مدحتهمو مدحت نجاري « 1 »
بسيوفهم قام الهدى وبهم علت * آنواره في رأس كل منار
قاموا بنصر الهاشمي محمد * المصطفى المختار من مختار
صحبوا النبي بنيّة وعزائم * فازوا بهن حميدة الآثار
باعوا نفوسهم لنصرة دينه * ولذاك ما صحبوه بالإيثار
عنهم كنى المختار بالنفس الذي * يأتيه من يمن مع الأقدار
سعد سليل عبادة فخرت به * يوم السقيفة جملة الأنصار
للّه آساد لكل كريهة * نزلت بدين اللّه والأخيار
عزّوا بدين اللّه في إعزازهم * دين الهدى بالعسكر الجرار
فيهم علا يوم القيامة مشهدي * وبهم ترى يوم الورود فخاري
لو أنني صغت الكلام قلائدا * في مدحهم ما كنت بالمكثار
كرش النبي « 2 » وعيبة لرسوله * لحقت بهم أعداؤه بتبار
رهبان ليلا يقرؤون كلامه * آساد غاب في الوغى بنهار
( ف ح 1 / 267 )
مبشرة رآها رجل صالح اسمه عبد الواحد بمكة :
يقول الشيخ قدس اللّه سره العزيز ، مخبرا عن بعض أحواله في حضرة الخيال المنفصل : ولقد نظرت يوما إلى الكعبة وهي تسألني الطواف بها ، ورمزم يسألني التضلع من مائه ، رغبة في الاتصال بالمؤمن ، سؤال نطق مسموع بالأذن ، فخفنا من الحجاب بهما - لعظيم مكانتها من الحق - عما نحن عليه في أحوالنا من القرب الإلهي ، الذي يليق بذلك الموطن في معرفتنا ، فأنشدتهما مخاطبا ومعرفا بما هو الأمر عليه ، مترجما عن المؤمن الكامل .
يا كعبة اللّه ويا زمزمه * كم تسألاني الوصل صه ثم مه
إن كان وصلي بكما واقعا * فرحمة لا رغبة فيكمه
هامش
( 1 ) النجر والنجار : الأصل .
( 2 ) خؤولته صلى اللّه عليه وسلم .