فقال لي أصدق فإن الصدق معجزة * ولا تزور أمورا إن أردت تلي
لكن كلامك إن تفعله معجزة * فقلت يا رب غفرا ليس ذلك لي
هذا دليل بأن القول قولكمو * لا قوله وهو عندي أوضح السبل
أتى به روحه من فوق أرقعة * سبع إلى قلبه والقلب في شغل
أتى على سبعة من أحرف نزلت * ميسر الذكر يتلوه على عجل
إذا تكرر فيه قصة ذكرت * تكون أقوى على الإعجاز بالبدل
والكل حق ولكن ليس يعرفه * إلا الذي بدليل العقل فيه بلي
هذا هو الحق لا تضرب له مثلا * فإنه من صفات الحق في الأزل
لا يحجبنك ما تتلوه من سور * بأحرف وبأصوات على مهل
فكله قوله إن كنت ذا نظر * فيه على حد إنصاف بلا ملل
إن الوجود إذا أبصرته عجب * فكله كلمات اللّه « 1 » من قبلي
أنا محصله أنا مفصله « 2 » * بنا تلاوته فينا على وجل
قد أودع اللّه فيه كل مرتبة * تحوي على حزن تحوي على جزل
فيحزن القلب أحيانا ويفرحه * بما يقرره في كافر وولي
من الصفات التي جاءت مرتبة * على الحقائق في حاف ومنتعل
يعلو به واحد للّه منزله * وآخر نازل منه إلى السفل
قيل لي - في بعض الوقائع - أتعرف ما هو إعجاز القرآن ؟ قلت : لا ، قال : كونه إخبارا عن حق ؛ التزم الحق يكن كلامك معجزا ، فإن المعارض للقرآن أول ما يكذب فيه ، أنه يجعله من اللّه وليس من اللّه ، فيقول على اللّه ما لا يعلم ، فلا يثمر ولا يثبت ، فإن الباطل زهوق لا ثبات له ، ثم يخبر في كلامه عن أمور مناسبة للسورة التي يريد معارضتها ، بأمور
هامش
( 1 ) قال تعالىقُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداًوقال تعالىإِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
( 2 ) الضمير يعود على القرآن .