تبصر عجائب في منازل خلقها * بمشبّه فيها وغير مشبه
فالروح يشبه جسمه إن جاءه * والجسم ليس كذاك عند توله
فقال : وهل سلكت أول طريق السعادة ، وهو الإيمان بالغيب والشهادة ، فعرفت منزل صاحبه ، وأين يبلغ جواده الكريم الشامخ براكبه ؟ فأنشدته :
قل للذي يؤمن باللّه * أنت على نور من اللّه
أنت الإمام المصطفى والذي * يأتي من اللّه إلى اللّه
أنت الذي دان لك المستوى * وعزّ سلطانك باللّه
فافخر فإن الفخر لا ينبغي * إلا لمن يعتز باللّه
لولا الذي عندك من صدقه * ما كنت في ظل من اللّه
واحذر فإن اللّه مستدرج * نفس الذي يغتر باللّه
واحسب على نفسك أنفاسها * واهرب من اللّه إلى اللّه
فقال : هذا الإيمان قد حصل ، فهل ألم بك الإسلام ونزل ، فأعطاك فائدته ، وأجرى فيك عائدته ؟ فأنشدته :
إذا أسلم العبد واستسلما * وكان لأمر الهدى محكما
ينادى به في طباق العلى * ألا قرّبوا السيد الهمهما « 1 »
فيأتي إليه براق الهدى * يكون له للعلى سلّما
فيعلو عليه بأذكاره * فينزله المحضر المعلما
وينزله في ذرى أوجه * فيسمع في حينه من وما
وأنت الذي جئت بي قاصدا * إليك وخاطبت كي أفهما
فهمت الذي همت فيه وما * يفيد الفؤاد إذا سلما
فقال : هذا قد شهد لك الإسلام بالتمام ، فهل للإحسان بساحتك إلمام ، فإنه يعطيك أسرار الكمال ، وتصريفات الجلال والجمال ؟ فأنشدته :
هامش
( 1 ) نسخة - الملهما - والهمهام كالهمام السيد الشجاع السخي .