تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الجوى :

هو الانفساح في مقامات المحبة ، لأنه على الحقيقة مأخوذ من الجو « 1 » . ( ذخائر الأعلاق ) من قول مجنون بني عامر :
وما سرني أني خليّ من الهوى * على أن لي ما بين شرق إلى غرب فهذا دعائي كل يوم وليلة * بطول الليالي أو أغيّب في الترب فلا خفف الرحمن ما بي من الهوى * ولا رفع الرحمن من حبكم جنبي ولا خير في حب بغير بليّة * ولا خير فيمن لم يمت من جوى الحب
( مسامرات / ح 2 )

العلة والمرض :

المرض الميل ، وهو ما أثّر الهوى من الشدة والكرب في القلب ، وعندما يميل المحبوب إلى المحب بالرحمة والتلطف ، يتعلق قلب المحب بالمحبوب ، فيكون الحب ، فيكون المرض المحبوب ، وهو الميل الدائم ، ومن أمرضه الهوى ، فما له علالة إلا الحديث فيه وعنه ، وبما يحدث منه .
مرضي من مريضة الأجفان * عللاني بذكرها عللاني هفت الورق في الرياض وناحت * شجو هذا الحمام مما شجاني
( ذخائر الأعلاق - مسامرات / ح 2 )

الزمن :

هو المحب الواقف لمانع يمنعه . ( ذخائر الأعلاق )
هامش
( 1 ) يقول عبد الرحيم البرعي رضي اللّه عنه :ودعتها والدمع يقطر بيننا * وكذاك كل مودع مشتاق شغلت بتنشيف الدمع يمينها * وشمالها مشغولة بعناق لو أن مالك عالم بجوى الهوى * ومحله من أكبد العشاق ما عذب العشاق الا بالهوى * ولو استغاثوا غاثهم بفراق