الجوى :
هو الانفساح في مقامات المحبة ، لأنه على الحقيقة مأخوذ من الجو « 1 » .
( ذخائر الأعلاق )
من قول مجنون بني عامر :
وما سرني أني خليّ من الهوى * على أن لي ما بين شرق إلى غرب
فهذا دعائي كل يوم وليلة * بطول الليالي أو أغيّب في الترب
فلا خفف الرحمن ما بي من الهوى * ولا رفع الرحمن من حبكم جنبي
ولا خير في حب بغير بليّة * ولا خير فيمن لم يمت من جوى الحب
( مسامرات / ح 2 )
العلة والمرض :
المرض الميل ، وهو ما أثّر الهوى من الشدة والكرب في القلب ، وعندما يميل المحبوب إلى المحب بالرحمة والتلطف ، يتعلق قلب المحب بالمحبوب ، فيكون الحب ، فيكون المرض المحبوب ، وهو الميل الدائم ، ومن أمرضه الهوى ، فما له علالة إلا الحديث فيه وعنه ، وبما يحدث منه .
مرضي من مريضة الأجفان * عللاني بذكرها عللاني
هفت الورق في الرياض وناحت * شجو هذا الحمام مما شجاني
( ذخائر الأعلاق - مسامرات / ح 2 )
الزمن :
هو المحب الواقف لمانع يمنعه . ( ذخائر الأعلاق )
هامش
( 1 ) يقول عبد الرحيم البرعي رضي اللّه عنه :ودعتها والدمع يقطر بيننا * وكذاك كل مودع مشتاق
شغلت بتنشيف الدمع يمينها * وشمالها مشغولة بعناق
لو أن مالك عالم بجوى الهوى * ومحله من أكبد العشاق
ما عذب العشاق الا بالهوى * ولو استغاثوا غاثهم بفراق