3 - فأنا أنت كما أنّ * ك أنسي ومرادي 165
التحقيق :
أ - في مشارق أنوار القلوب لابن الدباغ ، وردت ، « تصبّرت » في البيت الأول بدل « قد تصبّرت » التي أثبتناها ، ولعلها الصحيحة . ووردت « جسمي » فيه بدل « قلبي » . وفي البيت الثاني خلت « دنوّي » من الياء وبه يصح التسلسل في المعنى .
ب - في الفتوحات ، مصر 1293 ه ، 3 / 155 ، قال ابن عربي في تقديم هذه الأبيات : « وفيها ما ادّعت ذلك في حال السكر كالحلّاج ، فقال قول سكران ، فخبط وخلط لحكم السكر عليه وما أخلص » فبهذا سعد ، وإن شقي به آخرون ، فلا جناح عليه ولا حرج لأنّه سكران وهم المسؤولون . . . » .
ج - جاءت « أنسي » في البيت الثالث - في الأصول - على « أنّي » ، وبما أثبتنا يستقيم المعنى وتجري « أنسي » مع مرادي المعطوفة .
د - بالنسبة لاجتماع القلب والفؤاد في الشطر الثاني من البيت الأول يحسن أن نورد إيضاح الحكيم الترمذي ( أبي عبد اللّه محمد بن علي ) من كتابه بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللبّ ، تحقيق الدكتور نقولا هير ، مصر 1958 : لقد شبّه الحكيم الترمذي القلب بالعين في جمعها « ما بين الشفيرين من البياض والسواد والحدقة والنور الذي في الحدقة » والقلب عنده اسم جامع للصدر والقلب والفؤاد واللب « فالقلب هو الأصل والصدر هو الفرع » ، « والصدر في القلب هو في المقام من القلب بمنزلة بياض العين في العين . . . وهو موضع ولاية النفس الأمارة بالسوء . وهو موضع نور الإسلام . ويكون أول سبب الوصول إليه التعلّم والسمع ، وإنّما سمّي صدرا لأنه صدر القلب وأول مقامه كصدر النهار الذي هو أوله . . . » . « وأما القلب فهو المقام الثاني فيه وهو داخل الصدر ، وهو كسواد العين الذي هو داخل العين وهو البياض . . وهو معدن نور الإيمان ونور الخشوع والتقوى