تعلم عدم صحة المعرفة بالله حقيقة ولو نظر الناظر بإذن الله إلى رقم الحق الموجود في اللبن وانشق الرقم حتى يثبته في كتاب مرقوم لعرف أن الإشارة إلى الحامل لا إلى المحمول ولهذا المعنى قال تعالى :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
وقال تعالى :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ
والغرض من ذلك كله ليس للإنكار والتخطئة والإثبات والدعوى لأنه لا منازعة بيننا في الحقيقي بل الغرض شئ آخر وذلك لا يخفى على الشيخ إنشاء الله تعالى ثم لما وجدت بتوفيق الله ذكر الشيخ في القرآن بوصفه واسمه وحاله ووقته وذكر كل أحد من كلامه القديم فالمسئول من كرمه العميم أن يشير إلى ذكري وما يتضمنه الذكر من المبدأ والمنتهى حتى يجمع الله بيننا بالحق وصلى الله على محمد وآله أجمعين والحمد لله رب