نوري وحيث أن روح محمد هو العنصر الأول فلا بد أن يكون نبيا قبل مجيئه إلى هذه الدنيا ومن هنا قال : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين والآن وبعد تركه لهذه النشأة لا بد وأن يكون نبيا كذلك وقد أفاد هذا المعنى بقوله : لا نبي بعدي . أيها الدرويش كلما أقوله في صفات المصطفى وعظمته لم أقل واحدا من الألف وكان العنصر الأول يعمل عملين : يأخذ الفيض من الله تعالى في الوهلة الأولى ويوصله إلى المخلوق في الوهلة الثانية والأمر هكذا لأن العنصر الأول لو كان روح محمد فكلا عمله ليسا إلا واحدا وإذا عرفت هذه المقدمات فاعلم أن الجهة التي يأخذ بها العنصر الأول عن الله هي الولاية والجهة التي يوصل بها إلى الخلق هي النبوة فلا محالة تكون الولاية باطن النبوة والنبوة ظاهر الولاية وكلتاهما من صفات محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] . وإذا عرفت معنى الولاية والنبوة فاعلم أن
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 688
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٦٨٨