لأنه كان من أصحاب الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام على ما تقدم من الطوسي وإنما ادعي النيابة بعد وفاة السفير الأول وهما لا يناسبان دعوى ألوهية الإمام الهادي عليه السلام .
وقد ظهر بما ذكرنا ان نسبة إنتمائه إلى النصيرية مساوقة لإنتمائه إلى التشيع والشيخ التلمساني كان أعقل وأفهم من أن ينتسب إلى الفرقة الباطلة فالسبب في ذاك الانتساب يرجع إلى أمرين :
أحدهما : إنتمائه إلى التشيع .
والثاني : اعتقاده بالأفكار والآراء الصوفية الباطنية فهما صارا السبب في تلك النسبة وقد كان من ديدن المتعصبين من أهل السنة إنكار كل شيعي صوفي ومن هنا رموه إلى الزندقة والنصيرية .
ثم ما قاله التلمساني من أن النصيري بعض مني إنكار ضمني لمعتقدات النصيرية وإنها ليست مطابقة للحق رغم أن بعضها حق . وللعارف الجامي تعليق على كلامه جدير بالذكر :
وغير خفي على الواقف على مصطلحات هذه الطائفة أن أحد مقاماتهم مقام الجمع فيرى صاحبه جميع أجزاء الوجود أبعاضا له وتفصيلا
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 509
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٥٠٩