وقال عنه شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري ممتدحا أتباعه من الأكبرية : والحق أن طائفة ابن العربي كلهم أخيار ، وكلامهم جار على على اصطلاحهم كسائر الصوفية ، وهو حقيقة عندهم في مرادهم ، وإن افتقر عند غيرهم إلى التأويل « 1 » » .
ويقول عنه اليافعي اليمنى : « وكم ربى رضى اللّه عنه من المريدين العارفين باللّه « 2 » »
وينقل الشعراني عن مجد الدين الفيروزآبادي ما نصه : « والذي أقوله وأتحققه ، وأدين اللّه تعالى به ، أن الشيخ محيي الدين كان شيخ الطريقة ، حالا وعلما ، وإمام التحقيق حقيقة ورسما ، ومحيى علوم العارفين فعلا واسما » « 3 » .
ويقول الشعراني أيضا عن مريدى ابن عربى الآخذين عنه طريقته في عصره ما نصه : « وكان أئمة عصره من علماء الشام ومكة كلهم يعتقدونه ، ويأخذون عنه ، ويعدون أنفسهم في بحر علمه كلا شئ » « 4 » .
وقال شيخ الإسلام المخزومي : « وقد كان الشيخ محيي الدين بالشام ، وجميع علمائها تتردد عليه ، ويعترفون له بجلالة المقدار ، وأنه أستاذ المحققين من غير إنكار . وقد أقام بين أظهرهم نحوا من ثلاثين سنة يكتبون مؤلفات الشيخ ويتداولونها بينهم » « 5 » .
ومما له دلالته في الإبانة عن مكانة ابن عربى باعتباره شيخا من شيوخ الطرق ، أن طرقا أخرى - مع ما هو معروف عنها من الاعتدال والأخذ بالتصوف السنى الذي مثله الغزالي في تاريخ الحياة الروحية الإسلامية -
هامش
( 1 ) البرهان الأزهر ، ص 15 .
( 2 ) البرهان الأزهر ، ص 23 .
( 3 ) الشعراني : اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، القاهرة 1305 ه ، ج 1 ، ص 9 .
( 4 ) اليواقيت والجواهر ، ج 1 ، ص 11 - 12 .
( 5 ) اليواقيت والجواهر ، ج 1 ، ص 12 .