تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 1 » ثم إن قاضي قضاة المالكية « * » قد زوجه ابنته ، وكان يتولى خدمته بنفسه .
كذلك الحافظ ابن عساكر صاحب " تاريخ دمشق " وغيره من التصانيف المستملحة ، فكان من جملة تلامذته والمواظبين لسدّته « * * » .
أما ابن النجار « * * * » فقال : اجتمعت بالشيخ محي الدين رضي اللّه عنه بدمشق ، فوجدته إماما عالما ، كاملا ، متبحرا في العلوم ، راسخا في الحقائق ، فأخذت عنه شيئا كثيرا . . . وكتب إليّ الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي « * * * * » ، وكنت يومئذ بدمشق أن الشيخ محي الدين بن العربي رضي اللّه عنه توفي ليلة الجمعة ، الثانية والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وكان الشيخ أبو عبد اللّه المقدسي من خواص أصحاب الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه والملازمين لمجلسه الشريف « 2 » .
وقد نظم فيه الشيخ محمد بن سعد الكلشني قولا :
أمولاي محي الدين أنت الذي بدت * علومك في الآفاق كالغيث إذا همى
كشفت معاني كل علم بكتم * وأوضحت بالتحقيق ما كان مبهما « 3 »
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية 12 .
( * ) يرجح د . صلاح الدين المنجد أن قاضي المالكية هو زين الدين الزواوي ، قاضي قاضاة المالكية بدمشق ، وأول من باشر القضاء المالكي بها ، توفي سنة 681 ه ، ( القاري البغدادي ، الدر الثمين ، ص 30 ) .
( * * ) لعل المؤلف أخطأ في ذكر الحافظ بن عساكر الذي توفي سنة 571 ه ، وابن عربي آنذاك ما زال في الحادية عشرة من عمره ، ولعله يقصد القاسم بن عساكر ابن الحافظ صاحب التاريخ ، فهو أيضا ممن أجازوا ابن عربي كما يذكر في إجازته للملك المظفر . ( انظر الدر الثمين ، هامش 1 ، ص 31 ) .
( * * * ) محب الدين ابن النجار ، سبق التعريف به .
( * * * * ) المقدسي ، هو الضياء المقدسي ، أجلّ علماء الحنابلة المحدثين بدمشق ، توفي سنة 643 ه - ( شذرات الذهب ، الجزء الخامس ، ص 224 ) .
( 2 ) القاري البغدادي ، مصدر سابق ، ص 31 .
( 3 ) الجابي ( بسام ) ، اصطلاحات الشيخ محي الدين ، ص 19 .