عند ابن عربي :
* التسمية وسببها :
ان أول موجود عقل عن الحق 5 ومنه انبعث العالم باسره ، يسميه ابن عربي جملة أسماء لا تؤثر في وحدة عينه ، فهو : العقل الأول ، الحق المخلوق به ، القلم الاعلى 6 ، الروح الكلي ، العدل ، مستوى الأسماء الإلهية ، سلطان عالم التدوين والتسطير . . . إلى غير ذلك من أسماء . وهي على كثرتها لا تقدح في وحدة عين المسمى ، كما لا تؤثر في وحدة الحق كثرة أسمائه 7 .
وهذه الأسماء خلقتها الوجوه أو النسب المتكثرة لهذه العين الواحدة ، فهذا المخلوق يسمى عقلا ، من وجه يغاير الوجه الذي من اجله يسمى قلما .
تماما كأسماء الحق تعالى : المعز والمذل 8 . . .
فمن اي الوجوه استحق هذا المخلوق اسم القلم ؟
لقد نظر الشيخ الأكبر إلى الوجود على أنه كتاب مسطور ، كل حقيقة مفردة فيه هي حرف 9 ، وكل حقيقة مركبة هي كلمة 10 ويسمى هذا العالم : عالم التدوين والتسطير ، فالأول في هذا العالم بطبيعة الحال هو القلم ، وبواسطته حصل الأثر 11 وكان الوجود ( - الكتاب ) .
يقول ابن عربي :
( 1 ) مسمى واحد وأسماء عديدة :
« . . . نقول في العقل الأول عقلا ، لمعنى يخالف المعنى الذي لأجله نسميه قلما ، يخالف المعنى الذي لأجله نسميه روحا ، يخالف المعنى الذي لأجله نسميه قلبا .
والعين واحدة والحكم مختلف ، ولذا تنوعت الأرواح والصور . . . كذا الحق . . . وان كان واحد العين ، فهو المسمى بالحي القيوم العزيز المتكبر الجبار ، إلى تسعة وتسعين اسما لعين واحدة واحكام مختلفة 12 . . . » ( ف 2 / 394 - 395 ) .