الشجرة . وحيث إن موطن الجنة لا يقتضي التحجير ، كانت تلك إشارة إلى : حتمية ظهور حقيقة التحجير . فكانت : المعصية ، اذن كان التحجير إشارة إلى وقوع المعصية . . .
يقول :
« كتحجير اللّه عليه [ آدم ] الاكل من الشجرة ، وموطن الجنة لا يقتضي التحجير ، فإنه يأكل منها فيها ما يشاء . . . فلما وقع التحجير . . . عرفنا انه لا بد ان تظهر حقيقة ذلك الأثر . وانه يستنزل من عالم السعة والراحة إلى عالم الضيق والتكليف ، ولو عرفها آدم 2 ما تهنأ زمان مقامه في الجنة . . . » ( الاسفار ص 24 ) .
- - - - -
( 1 ) يراجع بشأن مقدمات الكون : الفتوحات ج 2 ص 259 - 324 ،
( 2 ) ان عدم المعرفة هذا لا ينقص من مقام آدم العلمي ، بل إن طبيعة هذه المعرفة تتأتى من حكم العادة والتجربة ، ولم يتقدم لآدم عليه السلام عادة ولا تجربة ( انظر الاسفار ص 24 ) .
521 - القرآن
في اللغة :
« واما القرآن فاختلف فيه . فقال جماعة : هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام اللّه فهو غير مهموز . . . وهو مروى عن الشافعي . . . وقال قوم ومنهم الأشعري : هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء ، إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمي به : القرآن . . . وقال الفراء : هو مشتق من القرائن لان الآيات منه يصدق بعضها بعضا . . . وقال آخرون منهم الزجاج : هو وصف على فعلان ، مشتق من القرء بمعنى الجمع ، ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعته 1 . . . ( وحكى ) قطرب . . . انما سمي قرآنا لان القارئ يظهره ويبينه من فيه . . . قلت [ الامام السيوطي ] والمختار عندي في هذه المسئلة ما نص عليه الشافعي » ( الاتقان في علوم القرآن . السيوطي ج 1 ص ص 50 - 51 ) .
- - - - -