« فان العبادة لا تصح من غير شهود وان صح العمل . فالعمل غير العبادة :
فان العبادة ذاتية للخلق . . . » ( ف 4 / 118 - 119 ) .
( ب ) « . . . ان اللّه هو المعبود في كل معبود من خلف حجاب الصورة » .
( ف 2 / 353 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر فصوص الحكم ج 2 ص 65 - 66
436 - عبادة ذاتيّة - عبادة أمريّة
مترادفات : عبادة فطرية وعبادة وضعية - عبادة عامة وعبادة خاصة - عبادة أصلية وعبادة فرعية .
العبادة الذاتية : هي العبادة الفطرية التي يقوم بها « الممكن » أو « العبد » من غير تكليف ، وهي سارية في الأكوان .
وقد سبقت الإشارة إليها في « عبادة الخلق » ( انظر « عبادة » ) ، وتتلخص في :
افتقار الممكن في حال عدمه ( انظر « عدم » ) ، ووعيه لهذا الافتقار في حال وجوده العيني .
العبادة الامرية : وهي العبادة التي يقوم بها الممكن بأمر تكليفي وضعي من خلال النبوات والرسالات .
يقول ابن عربي :
( 1 )
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ
. . . » [ 22 / 18 ] . . . وهذا تسبيح فطري ذاتي عن تجل ، تجلى لهم فأحبوه فانبعثوا إلى الثناء عليه ، من غير تكليف بل اقتضاء ذاتي ، وهذه هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه . . . » ( ف 2 / 328 ) .
« . . . قال :
« إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
[ 51 / 56 ] ولا يعبدونه حتى يعرفوه فإذا عرفوه عبدوه عبادة ذاتية ، فإذا امرهم عبدوه عبادة خاصة مع بقاء العبادة العامة الذاتية » ( ف 2 / 410 ) .
- - - - -