429 - عبد اضطرار - عبد اختيار
يقسم ابن عربي العبادة شقين :
عبادة فرائض : وهي ان يتعبد الانسان اللّه فيها فرضه عليه ، وهذه العبادة هي عبادة جبرية العبد فيها مضطر . اذن انها عبودية اضطرار . والعبد فيها عبد اضطرار .
وعبادة نوافل : وهي ان يتعبد الانسان اللّه في اعمال يختارها من جنس الفرائض تسمى نوافل ، وهذه العبادة هي عبادة اختيارية العبد فيها مختار ( صوم - صلاة ) ، اذن انها عبودية اختيار والعبد فيها عبد اختيار .
يقول ابن عربي :
« ان عبادة الفرائض : عبادة حقيقية جبرية وعبادة النوافل : عبادة اختيارية فيها رائحة ربوبية . . . » ( ف 4 / 102 ) .
« . . . ونحن [ افراد الانسان ] عبيد اضطرار من فرائضنا ، وعبيد اختيار من نوافلنا . . . » ( ف 4 / 30 ) .
« كان [ العبد ] في الفرض عبد اضطرار بلا شك مجبورا . فأدركه الانكسار في نفسه . . . وليس في الكون الا الرب والمربوب ، ثم أعطاه [ اعطى الحق العبد ] . . . في . . . المسمى نفلا ، حكم الاختيار الإلهي . . . فكساه حلته ، بل العبد أولى بصفة الاختيار من صفة الاضطرار 1 ، لان له التردد بالحقيقة لإمكانه » . ( ف 4 / 103 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر « اختيار »
430 - العبد الإلهيّ
ان كل ما سوى الحق هو عبد للحق ، ويتفاوت العبيد في الصورة الإلهية ، ولا يحوزها من جميع الوجوه الا الانسان الخليفة 1 ، فهو العبد الإلهي ، وقد اكتسب صفة « الإلهي » للصورة التي خلق عليها .
- - - - -