- ختم الأولياء ص 120 هامش رقم 16 ، وفهرس المصطلحات الفنية الأصل « عبد »
- رسالة « تحقيق معنى المعبود في صورة كل معبود » للنابلسي ، مخطوط الظاهرية رقم 4008 ورقة 114 أ ( العبادة كلها للّه ان عرف العبد العابد وان لم يعرف . . . ) .
428 - عبد الاختصاص - عبد العموم
يقول ابن عربي :
« . . . وعبيد اللّه عبدان : عبد ليس للشيطان عليه سلطان 1 ، وهو عبد الاختصاص ، وهو الذي لا ينطق الا باللّه ولا يسمع الا باللّه . . . واما عبد العموم : فهو الذي قال [ تعالى ] عنهم لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
[ 2 / 186 ] فما خص عبيدا من عبيد وأضافهم اليه ، وقوله :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا »
[ 39 / 53 ] فأضافهم اليه مع كونهم مسرفين . . . » ( ف 4 / 4 ) .
يميز ابن عربي في نسبة العباد إلى الحق بين نوعي نسبة لا يظهرهما اللفظ .
وهما : نسبة اختصاص وتخصيص ، ونسبة عامة شاملة :
- الأولى تظهر في الآية :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »
[ 15 / 42 ]
ففي نسبة العباد إلى الحق في هذه الآية اختصاص يدل على تميز عن مجموع ، وان كان هذا المجموع كذلك لا يخرج عن دائرة العبودية للحق .
- والثانية تظهر في الآيتين :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ »
[ 2 / 186 ]
« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
. . » [ 39 / 53 ]
ان نسبة العباد إلى الحق في هاتين الآيتين نسبة عامة ، لا تخرج من دائرتها أحدا من المخلوقين فالكل هنا عباده .
- - - - -
( 1 ) الإشارة إلى الآية ( 15 / 42 ) .
- - - - -