427 - العبد
في اللغة :
« العين والباء والدال أصلان صحيحان ، كأنهما متضادان ، و [ الأول ] من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذل ، والآخر على شدة وغلط .
فالأول العبد ، وهو المملوك ، والجماعة العبيد ، وثلاثة أعبد وهم العباد .
قال الخليل : الا ان العامة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد اللّه والعبيد المملوكين .
يقال : هذا عبد بيّن العبودة ، ولم نسمعهم يشتقون منه فعلا ، ولو اشتق لقيل عبد ، اي صار عبدا وأقر بالعبودة ، ولكنه أميت الفعل فلم يستعمل . قال : واما عبد يعبد عبادة فلا يقال الا لمن يعبد اللّه تعالى . . . وتعبّد يتعبّد تعبّدا . فالمتعبّد :
المتفرّد بالعبادة . . . واما عبد في معنى خدم مولاه فلا يقال عبده ، ولا يقال يعبد مولاه . . . والمعبّد : الذلول . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « عبد » ) .
في القرآن :
لقد حدد القرآن بوضوح العلاقة بين اللّه والبشر ، فإذا هي علاقة عبادة ونسبة كل ما سوى اللّه اليه نسبة العبد إلى مالكه وسيده ، فجميع البشر من آدم إلى يوم القيامة هم : عباد اللّه ، ولم يطلق الحق عليهم هذا الاسم اذلالا بل كثيرا ما يطلقه في معرض التشريف . فيخص بلفظ : « عبدي » المقربين والأنبياء .
وقد ورد في التنزيل العزيز 1 :
( أ )
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
[ 51 / 56 ]
« وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ »
[ 16 / 36 ] .
( ب )
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
[ 29 / 56 ]
« قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ »
[ 39 / 10 ] .
« ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ »
[ 39 / 16 ]
( ج )
« وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ »
[ 38 / 41 ]
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا »
[ 17 / 1 ] .