فالظل لا يتمتع بمضمون ذاتي عند شيخنا الأكبر ، وما هو الا صورة استعارها ليقرب إلى الأذهان فكرته في الوجود الواحد المتكثر في المظاهر . وقد استطاعت هذه الصورة التمثيلية ان تتكيف مع نظريته فطبقها في الكليات ، وطوعها في الجزئيات .
فلنر إلى اي مدى وفق في استعارته هذه .
* * * * الخلق والتكثر الوجود واحد يتكثر في الصور التي يعبر عنها ابن عربي بالمظاهر أو المجالي أو الظلال . فالظل هو شكل الشيء عند مقابلته النور . فلذلك الظل وان كان على الصورة فنسبته إلى الأصل نسبة بعيدة ، نسبة ما بين الشخص وظله .
فالظل تدن في المرتبة الوجودية ، وإشارة إلى المرتبة الأدنى دائما ، جسم الشخص مثلا ظل حقيقته وهكذا . . .
يقول :
التكثر .
« . . . ظل الاشخاص اشكالها فهي أمثالها وهي ساجدة بسجود اشخاصها ، ولولا النور الذي هو بإزاء الاشخاص ما ظهرت الظلال . . . » ( ف - 4 / 435 ) .
« . . . الشخص وان كان واحدا فلا تقل له ظل واحد ولا صورة واحدة . . . فعلى عدد ما يقابله من الأنوار يظهر للشخص ظلالات وعلى عدد المراي تظهر له صور .
فهو واحد من حيث ذاته متكثر من حيث تجليه في الصور ، أو ظلالاته في الأنوار فهي المتعددة لا هو وليست الصور غيره . . . » ( التراجم 31 ) .
الأدنى ظل للأعلى :
« . . . واعلم أن الطبيعة ظل النفس الكلية الموصوفة بالقوتين المعبر عنها بلسان الشرع باللوح المحفوظ ، فما لم يمتد من ظل النفس وبقي فيها فهو الذي نزلت به
المعجم الصوفي — صفحة 746
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٧٤٦