انفطمت . . . فهذه النفس إذا فطمتها انكسرت عن الالحاح عليك . . . » ( ص ص 104 - 105 ) .
فمتى تحكم المريد بنفسه لم يبق فيه من الشهوات ولا من الهوى ما يثقل عليه قبوله من ربه 5 ، فيصبر ويرضى . ولكن متى « عجز عن الرياضة ، فإنما يقبل احكام اللّه تعالى ومشيئاته على حد الايمان . . على ثقل من نفسه ، وتنغيص وتكدير من عيشه 6 » .
فالرياضة والمجاهدة هما المدخل الوحيد للوصول إلى نتائج السلوك الصوفي بشقيه : العلمي والعملي . اي الوصول إلى العلم الصوفي [ الشق العلمي ] والأحوال والمقامات [ الشق العملي ] .
ولا يفارق المريد الرياضة والمجاهدة مهما تقدم به الطريق ، بل يلازمه ذلك ملازمة نفسه له ، اي إلى الموت .
يقول ابن عربي :
1 - الرياضة والمجاهدة مدخل الوصول إلى نتائج السلوك الصوفي بشقيه :
العلمي والعملي .
« ولما رأت عقول أهل الايمان باللّه تعالى ، ان اللّه قد طلب منها أن تعرفه بعد أن عرفته بأدلتها النظرية ، علمت أن ثم علما آخر باللّه ، لا تصل اليه من طريق الفكر . فاستعملت الرياضات والخلوات ، والمجاهدات ، وقطع العلائق ، والانفراد ، والجلوس مع اللّه بتفريغ المحل ، وتقديس القلب عن شوائب الافكار . . . واتخذت هذه الطريقة من الأنبياء والرسل . . . » ( ف السفر الرابع فق 441 ) .
« وذلك هو العلم ، الشرعي ، اللدني ، فإنه عن رياضة ومجاهدة . . . » ( ف السفر الخامس فق 142 ) .
2 - المجاهدة أقسى من الرياضة :
« الرياضة : رياضة الأدب وهو الخروج عن طبع النفس ورياضته طلب وهو صحة المراد به ، وبالجملة . وهي عبارة عن تهذيب الاخلاق النفسية .
المعجم الصوفي — صفحة 725
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٧٢٥