يقول ابن عربي :
« فإن المؤمن من استوى خوفه ورجاؤه . . . » ( ف السفر السادس فق 44 ) .
« الخوف وهو عذاب نفسي لا حسي » ( ف السفر الثالث فق 52 ) .
« ثم إن هذه المقامات منها ما يتصف به الانسان في الدنيا والآخرة . . . ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته ، إلى القيامة ، إلى أول قدم يضعه في الجنة ، ويزول عنه 11 : كالخوف . . والرجاء » ( ف السفر الأول فق 98 ) .
* * * * المراقبة والحياء :
نجد الحديث الشريف الذي يأمر بأن نعبد اللّه كأننا نراه فإن لم نكن نراه فإنه يرانا . صورة تفسر المراقبة عند الصوفية . فالمراقبة هي علم العبد باطلاع اللّه عليه في جميع أحواله . وحيث إنه « علم » فقط فهو دون المشاهدة والمكاشفة 12 . الا انه يضع العبد في حال الطاعة وموافقة الشرع في جميع أحواله ، لأن الحق مطلع عليه . وهذا يؤهله لأدب المشاهدة والمكاشفة ، والمراقبة تورث الحياء ، صفة لا بد منها لاستكمال أدب الحضرة الإلهية . فالشيخ أو المرشد مهمته تأهيل المريد لأدب الحضرة بمداومة المراقبة والحياء .
فالمراقبة استحضار ، لايمان بحضور . والحياء نتيجة لازمة عن هذا الحضور 13 ولا يكتفي ابن عربي بوصف النفس بها بل يعممها على كل عضو فللسمع حياؤه وللبصر . . .
يقول ابن عربي :
1 - المراقبة
« لما لزمت قرع باب اللّه * كنت المراقب لم أكن باللاهي
حتى بدت للعين سبحة وجهه * وإلى هلمّ لم تكن الا هي »
( ف السفر الأول فق 56 ) .
« . . . وذلك بأن نفرّغ قلوبنا من النظر الفكري ، ونجلس مع الحق - تعالى - بالذكر ، على بساط الأدب والمراقبة والحضور ، والتهيء بقبول ما يرد علينا منه - تعالى . . . » ( ف - السفر الثاني - فق 45 ) .