وتكرمون له ، فسكتوا كلهم . . . فقام شاب من بينهم فقال : الحمد للّه الذي جعلنا ممنّ يعرف به ويكرم له ، واللّه لنظهرن هذا الزي حتى يكون الدين كله للّه . . . فقال له بشر :
أحسنت يا غلام مثلك من يلبس المرقعة . . .
. . . ويقال إن ابا حفص النيسابوري ، رحمه اللّه ، كان يلبس قميصا خزّا وثيابا فاخرة . . . قال الشيخ [ الطوسي ] رحمه اللّه تعالى : وآداب الفقراء في اللباس ، ان يكونوا مع الوقت ، إذا وجدوا الصوف أو اللبد أو المرقعة لبسو ، وإذا وجدوا غير ذلك لبسوا ، والفقير الصادق أيش ما لبس يحسن عليه . . . ولا يتكلف ولا يختار » .
415 - طريق
في اللغة :
« الطاء والراء والقاف أربعة أصول : أحدها : الاتيان مساء . والثاني :
الضّرب . والثالث : جنس من استرخاء الشيء . والرابع : خصف شيء على شيء .
فالأول : الطّروق . . . قالوا : ورجل طرقة ، إذا كان يسري حتى يطرق أهله ليلا . . . تسميتهم النجم طارقا ، لأنه يطلع ليلا . . ومن الباب ، واللّه اعلم : الطّريق ، لأنه يتورّد . ويجوز ان يكون من أصل آخر ، وهو الذي ذكرناه من خصف الشيء فوق الشيء . . . » ( معجم مقاييس اللغة ، مادة « طرق » ) .
في القرآن :
1 - الطارق : النجم
« وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . النَّجْمُ الثَّاقِبُ »
( 86 / 2 ) .
2 - الطريق . مجازا بمعنى السلوك
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ »
( 46 / 30 ) .
عند ابن عربي :
ان لفظ « طريق » في التصوف يختصر جملة « الطريق إلى اللّه » . لذلك كان