الصاحب والجمع الصّحب . . . وكل شيء لاءم شيئا فقد استصحبه . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « صحب » ) .
في القرآن :
1 - الصاحب : الصديق ، القرين . . .
« إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
( 9 / 40 ) .
« أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ »
( 6 / 101 ) .
2 - صاحب مضافة إلى اسم تعني : أهل « المضافة » اليه .
« لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ »
. ( 59 / 20 ) .
3 - اما كلمة « وقت » فقد وردت معرفة في موضعين ، وبتطابق حرفي . وتفيد اضافتها إلى « المعلوم » الإشارة إلى يوم القيامة .
« قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » *
8 ( 15 / 38 ، 38 / 18 ) .
عند ابن عربي :
ان عبارة « صاحب الوقت » مؤلفة من لفظين يكمن كل غناها في اللفظة الثانية « وقت » ، ولذلك نتوقف عندها في محاولة تحديد .
الوقت : هو الحال الحاكم . هاتان الكلمتان تلخصان كل ما قيل في الوقت وتحصران كل ما تفنن المتصوفة في تعداده وتوسيعه . ويشرح ابن عربي ما ذهبنا اليه قائلا :
« . . . ان حقيقة الوقت : ما أنت به وعليه في زمان الحال ، وهو امر وجودي بين عدمين [ الماضي - الآتي ] وقيل الوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارون لأنفسهم 9 ، وقيل الوقت : مبرد يسحقك ولا يمحقك 10 ، وقيل الوقت : كل ما حكم عليك ومدار الكل على أنه الحاكم . . . ولما كانت أذواق القوم في الوقت 11 تختلف ، لذلك اختلفت عباراتهم عنه والوقت حقيقة كل ما عبروا به عنه . . . » ( ف 2 / 538 - 539 ) .
ولنرجع إلى عبارة « صاحب الوقت » حيث نلخص موقف ابن عربي بالنقاط التالية :
* * * * يرى ابن عربي « صاحب الوقت » شخصا مفردا متعينا في المكان والزمان - وهو بهذا المعنى يتحد « بالقطب » من حيث إن هذا الأخير ، واحد في وقته -