1 - صاحب الوقت في الباطن : هو القطب المشار اليه في الفقرة السابقة ، وقد يكون كذلك هو صاحب الوقت في الظاهر ، فيجمع بين الخلافتين الظاهرة والباطنة ( صاحب الوقت : مقام ولاية ) .
2 - صاحب الوقت في الظاهر : وهو الخليفة الذي له التحكم في الظاهر 17 ( صاحب الوقت : منصب سياسي ) . وبعد ان تقررت الخلافة الظاهرة لن نستغرب اطلاق ابن عربي عبارة « صاحب الوقت » بما تحمله من ابعاد القطبية على اشخاص أمثال « فرعون » يقول ابن عربي :
« ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت ، وانه الخليفة بالسيف . وان جار في العرف الناموسي ، لذلك قال
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
[ 79 / 24 ] اي وان كان الكل أربابا بنسبة ما 18 ، فانا الاعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم » ( فصوص 1 / 210 ) .
* * * * لقد درجنا في بحثنا على تتبع الشيخ الأكبر في تنقله بالمصطلح : من اسم شخص مفرد متميز ، إلى اسم يطلق على كل من تجلت فيه صفة خاصة .
وكالعادة هنا نراه بعد ان حدد صاحب الوقت « بشخص القطب » يعود ليطلقه على « صفة » .
فالوقت : صفة الحكم .
وصاحب الوقت - صاحب الحكم - الحاكم .
فكل ما حكم على الانسان فهو : صاحب الوقت .
يقول ابن عربي :
« . . . كما أنه لا تكون غيبة الا بحضور ، فغيبتك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة . كما أن سلطان البقاء يفنيك لأنه صاحب الوقت والحكم . . . » ( ف 2 / 544 ) .
« . . . فالوقت على الحقيقة : ما أنت به ، وما أنت به هو عين استعدادك فلا يظهر فيك من شؤون الحق ، التي هو عليها الا ما يطلبه استعدادك ، فالشأن محكوم عليه بالأصالة ، فان حكم استعداد الممكن بالامكان ، أدى إلى أن يكون شأن الحق فيه الايجاد . . . فأصل الوقت من الكون لا من الحق . . . فصاحب الوقت 19 هو الكون ، فالحكم حكم الكون » . ( ف 2 / 539 ) .