على جزئيات السلوك الصوفي . وتوغلوا في تجربة « صبر » خلقت ابعادا ودرجات ، ظهرت في « حروف الجر » التي ربطت ذات « الصابر » بموضوع صبره . فكان : الصبر على - والصبر عن - والصبر في 1 . .
وضع ابن عربي « الصبر » في مجاله المناسب ، فجعله من أمهات اعمال الباطن الخمس التي تجمع الخير كله . ويكفي « الصبر » شرفا انه من أشد الاعمال على النفس ، لأنه يحبسها عما تطلب . . أو يجبرها على مداومة فعل منه تتهرب . .
أو يثبتها في مواجهة ما تكره . .
يقول ابن عربي :
« فإن الصبر حبس النفس . وقد حبستها [ العبد ] ، بأمري [ بنص القرآن على الصوم ] عما تعطيه حقيقتها من الطعام والشراب » . ( ف ، السفر الرابع فق 176 ) .
« واما الخمسة [ الاعمال التي يأخذ المريد بها نفسه في طريق اللّه ] الباطنة فهي الصدق ، والتوكل ، والصبر ، والعزيمة ، واليقين ، فهذه التسعة [ 4 ظاهرة ، السهر ، الجوع ، العزلة ، الصمت + 5 باطنة ] أمهات الخير . تتضمن الخير كله . والطريقة مجموعة فيها . فالزمها حتى تجد الشيخ . . . » ( ف ، السفر الرابع فق 344 ) .
- - - - -
( 1 ) « الصبر » كما ظهر في الكتابات السابقة على ابن عربي :
- اللمع . الطوسي . ص ص 76 - 77 :
« وقد سئل الجنيد عن الصبر فقال : حمل المؤن للّه تعالى حتى تنقض أوقات المكروه .
وقال إبراهيم الخواص رحمه اللّه : هرب أكثر الخلق من حمل أثقال الصبر فالتجئوا إلى الطلب والأسباب ، واعتمدوا عليها كأنها لهم أرباب .
ووقف رجل على الشبلي رحمه اللّه ، فقال له : اي صبر أشد على الصابرين
فقال : الصبر في اللّه تعالى
فقال : لا
فقال : الصبر للّه
فقال الرجل : لا
فقال : الصبر مع اللّه
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 676
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٦٧٦