365 - المشيئة
في اللغة :
اما اللغة فقد أوردت الإرادة والمشيئة على الترادف .
يقول الفيروزآبادي « شئته أشاؤه شيأ مشيئة ومشاءة ومشائية : أردته » .
( المحيط ج 1 ص 19 ) .
في القرآن :
نجد في القرآن قسطا من التمييز بين الإرادة والمشيئة ، كما أوردها أحيانا على الترادف .
( 1 ) إرادة - مشيئة .
« لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ »
( 39 / 4 ) .
( 2 ) إرادة - مشيئة
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ »
( 17 / 18 ) .
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا . وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ »
( 2 / 253 ) .
فليراجع : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . مادتي : إرادة ومشيئة . كما سيتبين ان ابن عربي استلهم الفرقان القرآني بين هاتين اللفظتين للتمييز بينهما .
عند ابن عربي :
لقد درجنا في هذه المعجم - قدر الامكان - على عزل كل مصطلح عن غيره من المصطلحات حتى يتسنى للقارئ الالمام به بايجاز ، دون ان يتحول إلى شرك يوقعه في عالم ابن عربي بأكمله ، ويوقعنا في الترديد .
ولكن « المشيئة » تتداخل مع غيرها من المفاهيم مما يجعل قابلية عزلها غير ممكنة ، فهي تتداخل مع « الإرادة » و « الامر » و « العلم » وغيرهما من النسب الإلهية ، وسنحاول من خلال ملامسة المشيئة لهذه النسب ان نتوصل إلى حصرها في مضمون متميز .
ونلفت النظر إلى أنه قبل البدء بالمقارنات المشار إليها سنتعمد الاختصار