بعنوان : « تنبيه » ص ص 12 - 16 نشر حيدرآباد .
- - - - -
( 10 ) يرى ابن عربي انه من إساءة الأدب اطلاق لفظ صفة على اللّه ، فإنه سبحانه نزه نفسه عما يصفون ، اذن كل ما يطلق على اللّه أسماء وليس صفات .
« وهكذا كل ما تسميه به أو تصفه أو تنعته ، ان كنت ممن يسيء الأدب مع اللّه حيث يطلق لفظ صفة على ما نسب اليه أو لفظ نعت ، فإنه ما اطلق على ذلك الا لفظ اسم . فقال
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ »
[ 87 / 1 ] و
« تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ »
[ 55 / 78 ] . . .
« سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ »
[ 37 / 18 ] فنزه اللّه نفسه عن الوصف لفظا ومعنى . . . » ( ف 1 / 204 ) .
وسنبحث ذلك بشيء من التفصيل عند الكلام على « الصفة » راجع « صفة » .
( 11 ) يناسب الاسم هنا جميع الاقسام الواردة عند ابن عربي ما عدا الاسم العلم . كما يناسب الاسم مطلقا والاسم الإلهي لان ضمير ابن عربي في الاسم الإلهي يظهر من الأمثلة التي يشرح بها النص .
( 12 ) ننقل هنا نصا لابن عربي يتكلم فيه على أبي يزيد ويظهر اختلاف الأسماء من حيث حقائقها : « . . . سمع أبو يزيد البسطامي قارئا يقرأ هذه الآية
« يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً »
[ 19 / 85 ] فبكى حتى ضرب الدمع المنبر ، بل روى أنه طار الدم من عينيه حتى ضرب المنبر وصاح وقال : يا عجبا كيف يحشر اليه من هو جليسه . فلما جاء زماننا سئلنا عن ذلك فقلت : ليس العجب الا من قول أبي يزيد . فاعلموا انما كان ذلك لان المتقي جليس « الجبار » فيتقي سطوته ، والاسم « الرحمن » ما له سطوة . . . فلذلك يحشر اليه [ المتقي ] من الاسم « الجبار » الذي يعطي السطوة والهيبة فإنه جليس المتقين في الدنيا . . . » ( ف 1 / 210 ) .
( 13 ) يرى الغزالي انه لا يمكن ان يكون هناك اسمان مترادفان من الأسماء التسعة والتسعين [ راجع « أسماء الاحصاء » ] ويذهب إلى ابعد من ذلك يقول : « فإذا رأينا لفظين متقاربين فلا بد من أحد امرين : أحدهما ، ان نبين ان أحدهما خارج عن التسعة والتسعين . . . الثاني ان يتكلف اظهار مزية لاحد اللفظين على الآخر ببيان اشتماله على دلالة لا يدل عليها الآخر » .
يراجع الغزالي المقصد الأسنى ، تحقيق فضلة شحادة ، نشر دار المشرق 1971 ، الفصل الثاني ص ص 36 - 38 .
وهناك كتب كثيرة تتناول شرح هذه الأسماء وتظهر من الشروحات أوجه التمييز . فليراجع كتاب الزجاج ( 241 - 311 ه ) تفسير أسماء اللّه الحسنى ، تحقيق احمد يوسف الدقاق مطبعة محمد هاشم الكتبي 1975 م .
( 14 ) راجع « اعجاز البيان » ص 108 .
( 15 ) من الواضح ان المسمى بكل هذه الأسماء الإلهية واحد ، فالذات واحدة لها أسماء كثيرة ، فمن ناحية هذه الأسماء تشترك جميعها في دلالتها على الذات ، وفعل الدلالة نفسه طريق فجميع الأسماء طرق توصل إلى الذات اي المسمى الواحد . وعندما توصل إليها فبالتالي تجتمع جميعها فيها . ولابن عربي في عنقاء مغرب باب اسمه « محاضرة أزلية على نشأة أبدية » يبدأه كالتالي : « اجتمعت الأسماء بحضرة المسمى اجتماعا . . . » ( فلتراجع ص ص 33 - 36 ) .
- - - - -