ومن ناحية ثانية : ان هذه الأسماء الإلهية تتميز فيما بينها بحقائقها ولا يجمعها الا الاشتراك في دلالتها على الذات ، فالذات هي التي تجمع ، وتجتمع فيها الأسماء .
- - - - -
( 16 ) الأسماء الإلهية هي نفسها الأسماء الحسنى الواردة في القرآن المحصاة في الأحاديث ، وابن عربي يستعملها بتطابق كلي .
راجع مادة « اسم » فقرة « الاسم في القرآن » .
( 17 ) ان « الاسم » يقبل الجمع عند ابن عربي : « أسماء » اما المسمى فهو دائما واحد ، وكل اسم من هذه الأسماء يدل على الذات المسماة بكل الأسماء . ولذلك يكون في طاقة كل اسم عنده ان يتسمى بجميع الأسماء لان المسمى في الحقيقة واحد ، يقول في ترجمان الأشواق ص 153 :
« وقد أشار صاحب الخلع [ ابن قسي ] إلى شيء من هذا في قوله : اي اسم اخذته من الأسماء كان مسمى بجميع الأسماء وسبب ذلك التوحيد العين ، وعدم التشبيه بالكون » .
يقول ابن قسي :
« وكل اسم من أسمائه العظام عز وجهه ، رحمان . . . عليم حكيم . . . إلى آخر تعداد أسمائه . . . كل اسم منها جامع الأسماء . . . » [ خلع النعلين مخطوط شهيد على رقم 1174 ق 77 ب ] .
وقد افرد أبو العلا عفيفي دراسة لأبي القاسم بن قسي وكتابه خلع النعلين ، في مجلة كلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة 1957 وتعرض في شرحه لمذهب ابن قسي ، لابرز آرائه في مسائل الإلهيات والكونيات والمعرفة وأولى هذه المسائل : نظريته في الأسماء الإلهية ، حيث يبين عفيفي كيف ان كل اسم من الأسماء الإلهية عند ابن قسي مسمى بجميع الأسماء ، وكيف استفاد ابن عربي من هذه الفكرة واستغلها إلى أقصى حدّ .
فليراجع ص ص 75 - 76 .
349 - الاسم الإلهيّ
1
لا يمكن فهم الاسم الإلهي عند ابن عربي الا من خلال موقف خاص ، وهو علاقته بالمسمى . اذن الاسم والمسمى هما بابنا الوحيد لتحديد الاسم الإلهي .
ولكن ما علاقة الاسم بالمسمى 2 في مذهب يدين بالوحدة ؟
الاسم : هو الدليل على المسمى - والطريق إلى المسمى - وهو المسمى وإليك نصوصا تبين ما أوردناه .
( 1 ) « ان لكل اسم دلالتين 3 : دلالة على المسمى . . . » [ راجع « اسم » فقرة حقيقة الاسم بالنسبة للمسمى ] .
- - - - -